محمد نبي بن أحمد التويسركاني

274

لئالي الأخبار

وقال اسحق . قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أكون ادعو واشتهى البكاء فلا يجيئني وربّما ذكرت من مات من بعض أهلي فأرّق وأبكى فهل يجوز ذلك فقال نعم تذكرهم فإذا رققت فابك لربّك وقال أبو حمزة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي بصير ان خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدء باللّه فمجّده واثن عليه كما هو أهله وصلّ على النّبى وآله وتباك ولو مثل رأس الذّباب ان أبي كان يقول أقرب ما يكون العبد من الربّ وهو ساجد يبكى . وعنه عليه السّلام : ان لم يجئك البكآء فتباك فان خرج منك مثل رأس الذّباب فبخّ بخّ . ثواب تقبيل الولد وقال رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكثروا من قبلة أولادكم فان لكم بكّل قبلة درجة في الجنّة مسيرة خمسمأة عام . وفي خبر من قبّل ولده كتب اللّه له حسنة ، ومن فرّحه فرّحه اللّه يوم القيمة وفي خبر : قبلة الولد رحمة . وقال الصّادق ( ع ) : جاء رجل إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : ما قبّلت صبيّا قط فلمّا ولّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا رجل عندي انّه من أهل النّار ونظر إلى رجل له ابنان فقّبل أحدهما وترك الاخر فقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هلّا واسيت بينهما . وفي رواية لا بأس به يعنى مع المزّية فيه أو تعدّد امّهما وقال : إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبّلها والغلام لا يقبّل المرأة إذا جاز سبع سنين . وكان النّبى صلّى اللّه عليه وآله : إذا أصبح مسح على رؤس ولده وولد ولده . وفي الحديث : من كان عنده صبّى فليتصاب أي يجعل نفسه مثله في الملاعبة معه وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كان له ولد صبّى وفي خبر ( كذا ) فليتصاب له . أقول : قد مرّ أنّ لقمان الحكيم قال ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصّبى يعني في المزاح وحسن الخلق بالملاعبة والمطايبة فإذا كان في القوم كان رجلا وفي الحديث انّ النّبى كان يتصاغر للحسنين ويكلّمهما بكلام الصّبيان كما قال للحسين لما وضع في فيه تمرة من تمر الصدّقة كخ كخ يا حسين حتّى ألقاها من فيه ، وكان